الشيخ الجواهري
350
جواهر الكلام
بكونهما مكانين مخصوصين ، بل في خبر ابن أبي نصر ( 1 ) منها عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قلت : " وأين حد البيداء ؟ فقال : كان جعفر ( عليه السلام ) إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ثم لا يصلي حتى يأتي معرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : وأين ذات الجيش ؟ فقال : دون الحفيرة بثلاثة أميال " بل وذات الصلاصل ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 2 ) : " الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق : البيداء ، وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل وضجنان : والمراد طريق مكة من المدينة ، كما يشهد له المرسل ( 3 ) عن المقنعة قال : " قال ( عليه السلام ) : تكره الصلاة في طريق مكة في ثلاثة مواضع : أحدها البيداء ، والثاني ذات الصلاصل ، والثالث ضجنان " فما عن السرائر والمنتهى من تفسير ذات الصلاصل بأنها الأرض لها صوت ودوي ، وعن الشهيد من أنها الطين الحر المخلوط بالرمل ، فصار صلصالا إذا جف أي يصوت إن كان المراد به التعميم لكل أرض كذلك فلا يخلو من إشكال أو منع ، وإن كان المراد به وجه المناسبة أو بيان الأصل فلا بأس به . أما وادي الشقر بفتح الشين وكسر القاف فعن السرائر أنه موضع مخصوص سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن ، قال : وليس كل موضع فيه شقائق النعمان تكره الصلاة فيه ، ثم استند في ذلك إلى كلام ابن الكلبي ، ويؤيده ما عن مجمع البحرين في الحديث ( 4 ) " نهي عن الصلاة في وادي الشقرة " بضم الشين وسكون القاف ، وقيل بفتح الشين وكسر القاف موضع معروف في مكة ، بل يؤيده أيضا تعليل الصادق ( عليه السلام ) النهي عن الصلاة فيه في موثق عمار ( 5 ) بأن فيه منازل الجن ، اللهم إلا أن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 لكن رواه عن معاوية بن عمار ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 9 ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2